البهوتي
75
كشاف القناع
الرمي وقوته ( وإن عرض مطر ، أو ظلمة ) عند الرمي ( جاز تأخير الرمي ) لأن المطر يرخي الوتر . والظلمة عذر لا يمكن معه فعل المعقود عليه ، ولان العادة الرمي نهارا ، إلا أن يشترطاه ليلا . فيلزمه كما تقدم ، ( ويكره الأمين والشهود ) وغيرهم ممن حضر ( مدح أحدهما ، أو ) مدح ( المصيب وعيب المخطئ ، لما فيه من كسر قلب صاحبه ) ( 1 ) وغيظه . قال في الفروع : ويتوجه في شيخ العلم وغيره مدح المصيب من الطلبة وعيب غيره كذلك . وفي الانصاف : قلت : إن كان مدحه يفضي إلى تعاظم الممدوح ، أو كسر قلب غيره . قوي التحريم . وإن كان فيه تحريض على الاشتغال ونحوه قوي الاستحباب ( 2 ) . والله أعلم ( ويمنع كل منهما من الكلام الذي يغيظ صاحبه ، مثل أن يرتجز ويفتخر ، ويتبجح بالإصابة ، ويعنف صاحبه على الخطأ ، أو يظهر أنه يعلمه . وكذا الحاضر معهما ) يمنع من ذلك . وإن أراد أحدهما التطويل والتشاغل عن الرمي . بما لا حاجة إليه من مسح القوس ، والوتر ، ونحو ذلك لعل صاحبه ينسى القصد الذي أصاب به ، أو يفتر . منع من ذلك وطولب بالرمي ولا يزعج بالاستعجال بالكلية ، بحيث يمنع من تحري الإصابة ، ( وإن قال قائل : ارم هذا السهم فإن أصبت به فلك درهم . وإن أخطأت فعليك درهم . لم يصح ) ( 3 ) ذلك ( لأنه قمار ) وإن قال من أراد رمي سهم لحاضره : إن أخطأت فلك درهم . لم يجز لأن الجعل إنما يكون في مقابلة عمل . ولم يوجد من الحاضر عمل فيستحق به شيئا ، ( وإن قال ) إنسان لآخر : ارم هذا السهم ، و ( إن أصبت به فلك درهم ) . صح جعالة لا نضالا ، ( أو قال ) لآخر ( ارم عشرة أسهم . فإن كان صوابك أكثر من خطئك فلك درهم ) صح جعالة ، ( أو قال ) ارم عشرة أسهم ، و ( لك بكل سهم أصبت به منها درهم ، أو ) لك ( بكل سهم زائد على النصف من الصيبات درهم ) صح جعالة ( أو قال ) ارم عشرة أسهم ، ف ( - إن كان صوابك أكثر ) من خطئك ( فلك بكل سهم أصبت به درهم . صح ) ذلك ( وكان